|
مضى زمن طويل على الدعوة إلى علم نفس إسلامي، فمنذ أن نشر محمد عثمان نجاتي كتابه عن الإدراك الحسي عند ابن سينا عام 1949م والدعوة إلى تأصيل علم النفس إسلامياً يتردد صداها في أروقة البحث العلمي. وفي السنوات الأخيرة زادت العناية بهذا الموضوع وتطورت الدعوة إلى حركة واسعة صار لها أدبياتها الخاصة بها، وأصبح التأصيل مقرراً يدرسه طلاب علم النفس في أكثر من جامعة، ونشأت جمعيات وروابط علمية ومؤسسات تعنى بالتأصيل، وأقيم كذلك عدد من المؤتمرات العلمية لهذه الغاية. أما البحوث والكتب التي نشرت فهي كثيرة ولاسيما بعد عام 1400هـ، إذ حجم ما نشر بعد هذا العام يفوق جميع ما نشر من قبل بأضعاف مضاعفة.
هذه الحركة الواسعة تحتاج بين الفينة والأخرى إلى دراسة نقدية تقوم مسارها وترسم معالم مستقبلها. والدراسات النقدية المنشورة عنها لا زالت نادرة، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتسد ثغرة في مجال نقد حركة التأصيل.
|